Live hören
Jetzt läuft: Conejo y Luna von ROSA PISTOLA

السودان بين النار والمنفى، والنساء في قلب العاصفة COSMO bel arabi 07.11.2025 39:17 Min. Verfügbar bis 07.11.2026 COSMO Von Darya Farman


Download Podcast

السودان بين النار والمنفى، والنساء في قلب العاصفة

تمثل المرأة السودانية نموذجاً صارخاً للمعاناة المزدوجة: معاناة من وطأة الأزمات التي تعصف بالوطن، ومعاناة من انتهاكات منهجية تستهدف كينونتها وحقوقها الأساسية. ورغم دورها التاريخي كشريكة في صنع الثورات وقلب أنظمة الحكم، إلا أنها تظل الضحية الأولى في زمن الحرب والسلم على حد سواء. تفاصيل أكثر عن وضع المرأة في السودان والتعتيم الإعلامي عليه في هذه الحلقة..
إعداد وتقديم داريه فرمان & نهى سلوم

Von Darya Farman & Noha Salom

انتهاكات في زمن الحرب.. جسد المرأة ساحة قتال مع اندلاع النزاع المسلح بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، دخلت الانتهاكات ضد المرأة مرحلة جديدة من العنف الممنهج، حيث أصبح جسدها أداة في الصراع وأرضية له. 1. الاغتصاب والعنف الجنسي كسلاح حرب: تحول الاغتصاب إلى أداة لتخويف المجتمعات، وتركيعها، وإذلالها. تتعرض النساء والفتيات للاغتصاب الجماعي على أيدي المقاتلين من طرفي النزاع والميليشيات المتحالفة معهما، وغالباً ما يتم ذلك أمام أعين أهاليهن. هذه الهجمات لا تقع بشكل عشوائي، بل هي منهجية وموجهة ضد مجتمعات بعينها كعقاب جماعي أو لتحقيق مكاسب إقليمية. 2. الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي: في خضم الفوضى والنزوح، أصبحت النساء والفتيات ضحايا سهلة لشبكات الاتجار بالبشر. يتم خطفهن أو إغراؤهن بوعود كاذبة بالعمل أو الأمان، ليبعْنَ أو يُجبرن على الدعارة في دول مجاورة أو داخل مناطق النزاع نفسها. 3. الاختطاف والاختفاء القسري: تتعرض الناشطات والقائدات المجتمعيات وخطف للضغط على مجتمعاتهن أو لمعاقبتهن على نشاطهن. كما يتم اختطاف نساء عاديات لطلب فدية أو للاستغلال الجنسي، دون أي أثر لهن لشهور.

Sudan zwischen Feuer und Exil, Frauen im Zentrum des Sturms

التهميش المزدوج.. صمت محلي ودولي 1. التهميش الإعلامي: يتم تجاهل معاناة المرأة السودانية إعلامياً عالمياً. فنادراً ما تتصدر قصص الناجيات من الاغتصاب أو النازحات العالقات في براثن المجاعة عناوين الأخبار الدولية، مقارنة بأزمات أخرى. هذا الصمت يزيد من معاناتهن ويشعرنهن بالعزلة والتخلي. 2. الإفلات من العقاب: البيئة السائدة في السودان هي بيئة الإفلات من العقاب. نادراً ما تتم محاكمة مرتكبي جرائم الاغتصاب والقتل والتعذيب، مما يشجع على استمرار هذه الانتهاكات ويقوض أي أمل في تحقيق العدالة للناجيات. 3. تقييد العمل المدني: تواجه المنظمات النسائية والناشطات صعوبات جمة في العمل، من تهديدات مباشرة، إلى مضايقات أمنية، إلى صعوبة في الحصول على التمويل، مما يعيق جهود الإغاثة والتوثيق والمناصرة.

في وجه العاصفة.. صمود لا ينكسر رغم كل هذا الظلام، تظل المرأة السودانية شمعة تنير الدرب. فهي: · الأم التي تخترق الحواجز العسكرية بحثاً عن الطعام والأدوية لأطفالها. · الناشطة التي توثق الانتهاكات في الظروف الصعبة، معرضة حياتها للخطر. · الطبيبة التي تعمل دون توقف في مستشفيات منهوبة بلا كهرباء أو ماء. · "الكنداكة" العائدة التي لم تتخلَ عن حلمها بدولة مدنية ديمقراطية تليق بجميع أبنائها.

المرأة في السودان ليست مجرد ضحية، بل هي صانعة تاريخ ومقاومة شرسة. معاناتها ليست حتمية، بل هي نتيجة لصراعات سياسية وعسكرية وقوانين وممارسات مجحفة. إن إنصافها يبدأ بكسر جدار الصمت الدولي، والضغط لتحقيق مساءلة حقيقية لمرتكبي الانتهاكات، ودعم منظماتها المحلية، وا لعمل على بناء نظام قانوني وسياسي يضمن كرامتها وحقوقها كشريك كامل في بناء السودان الجديد. إن قضية المرأة السودانية هي قضية إنسانية بامتياز، وتستحق أن تكون في صلب الاهتمام العالمي.

شاكرين ضيوف الحلقة السيدات السودانيات لمداخلاتهن القييمة، أميرة عثمان، نهلة طاهر وهند الطايف.